المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٦ - وقت صلاة الظهر
وقد أورد عليه صاحب «الحدائق» بقوله: أنّ ما ذكره في «المعتبر» من التأويل لتلك الأخبار، فمع الإغماض عمّا فيه، لا ريب أنّه خروج عن الظاهر، وهو إنّما يكون عند وجود معارض أقوىٰ يجب ترجيحه وتقديمه في العمل ليتّجه إرجاع ما سواه إليه.
وما ذكروه من الأدلّة في المقام، قد عرفت ما فيه، ممّا كشف عن ضعف باطنه وخافيه.
والاستناد في الإختصاص الى قوله «إلّا أن هذه قبل هذه».
مردودٌ أوّلاً: بأنّ غاية ما تدلّ عليه هذه العبارة، وجوب الترتيب، وهو بما لا خلاف فيه، إلّاأنّه إنّما ينصرف الى الذاكر بعين ما قالوا في الوقت الذي اتّفقوا على اشتراكه.
وثانياً: بأنّه لو كان ذلك منافياً للاشتراك المطلق، للزم اختصاص الوقت بالظهر ما لم يؤدها، ولا إختصاص له بمقدار أدائها).
انتهىٰ محلّ الحاجة١.
أقول:
حيث بلغ الكلام إلى ملاحظة لسان الأخبار الواردة في المقام، فلابأس باستقصاء البحث فيه، حتّى يتّضح المرام من تضاعيفه، فنقول ومن اللّٰه الاستعانة:
والأخبار الواردة على طوائف أربع، على ما قيل:
طائفة:
دلّت على أنّه بزوال الشمس يدخل وقت الظهرين، وإذا غربت
[١] الحدائق: ج ١٠٧/٦.