المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٤ - وقت صلاة الفجر
تظهر النجوم»١.
وجه التنافي: هو إتيان الصلاة قبل أن يعترض الفجر، حيث يكون ظاهراً خلاف ما دلّت عليه الأخبار السابقة من كون الصلاة بعد الاعتراض، واعتماداً على هذا التنافي المتوهّم، فقد تأوّله بعض بالجمع بين الطائفتين، بأنّ استحباب التعجيل كان لمن يدرك طلوع الفجر، واستحباب التأخير لمن لا يدرك ذلك، فيصبر حتّى يظهر البياض.
ولكن الدقّة والتأمّل فيه يقتضي القول بعدم وجود التنافي بينهما، لإمكان الجمع، بأن يكون المراد من قوله: (قبل أن يستعرض) هو صيرورة عرض السماء فوق الأُفق، لا على الأُفق الذي كان هو المراد في سائر الأخبار.
كما يؤيد ذلك، فرض طلوع الفجر الصادق قبله، فلا يجمع بين هذا العنوان، وبين ما يسبق الاعتراض على الأُفق، لأنّه الفجر الصادق أيضاً.
فالحكم باستحباب التعجيل في إتيان صلاة الفجر، لاينافي لزوم مراعاة الاحتياط اللازم للتأكيد من دخول الوقت، بمقتضى الأخبار والآثار الواردة في المقام.
تنبيهٌ:
لا إشكال في لزوم التبيّن من طلوع الفجر، في جواز إتيان الصلاة، وحرمة الأكل والشرب، غاية الأمر أنّه هل المعتبر هو التبيّن بالفعل بحيث يشاهد ذلك،
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٨ من أبواب المواقيت الحديث ٣.