المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٣ - وقت صلاة الفجر
يحيى بن أكثم القاضي:
«إنّه سأل أبا الحسن الأوّل ٧ عن صلاة الفجر، لم يجهر فيها بالقراءة، وهي من صلوات النهار، وإنّما يجهر في صلاة اللّيل.
فقال: لأنّ النبي ٦ كان يغلس بها فقرّبها من الليل»١.
منها:
ما نقله الهمداني رحمه الله في «مصباح الفقيه» عن «الذكرى»، إنّه قال:
«روى عن النبي ٦: كان يُصلّي الصبح، فينصرف النساء وهن متلفقّات بمروطهّن لا يعرفن من الغلس»٢.
وجه عدم التنافي: إنّه من الواضح كون المراد هو أوّل طلوع الفجر، المنطبق على تلك العناوين الصادقة على كونه كنهر سوراء في بياضه وناصعيّته وكالثياب القبيطية، لأنّ كونه مثلهما لا يعني زوال الظلمة عن سطح الاُفق، فجميع ذلك يصحّ إنطباقها على عنوان واحد.
نعم، قد يترائى التنافي بين تلك الأخبار، وبين خبر زريق الخلقاني الذي رواه الشيخ الطوسي رحمه الله في «الأمالي»، عن أبي عبداللّٰه ٧:
«أنّه كان يُصلّي الغداة بغلس عند طلوع الفجر الصادق، أوّل ما يبدو قبل أن يستعرض، وكان يقول: (وَ قُرْآنَ اَلْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ اَلْفَجْرِ كٰانَ مَشْهُوداً)
إنّ ملائكة الليل تصعد، وملائكة النهار تنزل عند طلوع الفجر، فأنا أحبّ أن تشهد ملائكة اللّيل وملائكة النهار صلاتي، وكان يُصلّي المغرب عند سقوط القرص، قبل أن
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٥ من أبواب القراءة الحديث ٣.
[٢] مصباح الفقيه: كتاب الصلاة، ص ٢٤.