المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٨ - في وقت فضيلة صلاة الظهرين
عن تأمّل.
القول السادس: ومن الأقوال ما نسب إلى الشيخ في «النهاية» و «التهذيب»، من أنّ أخر وقت الظهر للمعذور إصفرار الشمس.
ولعل مراده منه هو غروب الشمس، كما يومي إليه الاستدلال بالأخبار الدالاة عليه في «التهذيب».
ولكن الإنصاف عدم مخالفته للمشهور فيه، لإمكان أن يكون مراده من إصفرار الشمس هو آخر وقت الظهر، بلحاظ كون الوقت بعده للعصر مختصّاً له.
نعم يخالفهم في جعل ذلك للمعذور، مع أنّهم يقولون بذلك للمختار، كما عرفت.
القول السابع: ومن الأقوال ما حُكي عن أبي الصلاح الحلبي رحمه الله من أنّ آخر وقت المختار الأفضل للظهر، هو أن يبلغ الظل سُبعي القائم، وآخر وقت الإجزاء أن يبلغ الظلّ أربعة أسباعه، وآخر وقت المضطرّ أن يصير الظل مثله.
أقول: لا إشكال في أنّه مخالف للمشهور، بل بعض مختاره مخالف للإجماع والنصوص المتواترة، وهو كون وقت المضطرّ بلوغ الظلّ إلى مثله، كما أنّ الشق الأوّل مخالفٌ لمفاد النصوص، لأنّ دلالتها على كون بلوغ الظل إلى سبعي الشاخص أوّل وقت الفضيلة للتنفل لا انتهائه، كما في هو ظاهر كلامه.
كما أنّ الشق الثاني أيضاً مخالف للنصوص، إلّاما عرفته في حديث إبراهيم الكرخي، وقد عرف ما فيه من الإشكال.
القول الثامن: ومن الأقوال ما عن السيّد الداماد قدس سره من امتداد وقت العصر للمختار حتّى يصير الظلّ ستّة أقدام، وقد يدّعي دلالة حديث سليمان بن خالد