المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٢ - في المواقيت
المقدّمة الثانية:
في المواقيت، والنظر في مقاديرها، وأحكامها.
[المقدمة الثانية:] في المواقيت
أعلم أنّ الصلوات والفرائض الخمس اليوميّة، تعدّ من الواجبات الموقتة، وهي من ضروريات الدين، وعليه إجماع المسلمين - من الخاصة والعامة - بل هو مما دلّ عليه كتاب اللّٰه العزيز، وسنّة سيّد المرسلين ٦، فلابدّ لمزيد الإطّلاع عنها، من ذكر الآيات الدالّة عليها - تصريحاً أو تلويحاً بنحو العموم أو الخصوص - وسواء كنت دلالتها بنفسها أو بواسطة النصوص.
الطائفة الاُولى:
هي الآيات التي تدلّ عليها - أي على كونها من الموقتات - من دون تعيين وقت معيّن لكلّ واحدة، ومنها قوله تعالى: إِنَّ اَلصَّلاٰةَ كٰانَتْ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ كِتٰاباً مَوْقُوتاً١.
بأن يكون المراد من قوله: (موقوتاً) وجوبها ووقوعها في أوقات معيّنة، في مقابل احتمال آخر وهو أن يكون المراد من (موقوتاً) كونها مفروضاً، كما وردت الإشارة إلى هذا الاحتمال في الخبر المروي عن عبد الحميد بن عواض، عن أبي عبداللّٰه ٧ قال:«إنّ اللّٰه قال إِنَّ اَلصَّلاٰةَ كٰانَتْ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ كِتٰاباً مَوْقُوتاً.
قال: إنّما عَنى وجوبها على المؤمنين، ولم يعن غيره»٢.
[١] سورة النساء: آية ١٠٣.
[٢] جامع أحاديث الشيعة الباب ٢ من أبواب فرض الصلاة الحديث ٧.