المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٣ - في معنى الزوال
لما قد عرفت من أنّ انعدامه فيهما لايتمّ إلّافي يومين، صعوداً وهبوطاً للشمس، ويخصّ كلّ مدينة منهما في الانعدام بما لا يرتبط بالآخر، في هذين اليومين.
اللّهم إلّاأن يكون قصدوا بذلك انعدام الظلّ الشمالي في الذهاب والإياب في تلك الأيّام من المقدار، فله وجه.
واحتمال أن يكون المراد من الانعدام، هو المسامحة في تلك الأيّام، مع الظلّ وأنّه برغم وجوده يعبّر عنه بالمعدوم، لقلّته وضعفه ممّا لايقبله الذوق، لمحسّوسية الظلّ في أقلّ من ذلك حتّى في يوم ويومين.
ومن ذلك تعرف أنّ ما استشكله صاحب «المقاصد العلّية» و «روض الجنان» والمحقّق النائيني، بأنّ الزيادة بعد انتهاء النقصان لا يظهر إلّابعد مضي نحو ساعة من أوّل الوقت، ليس بوجيه.
ولكن الإنصاف أنّ الأمر ليس كذلك، لوضوح أنّ الشمس كانت في حال السير ولم تتوقّف، وإن يتوهّم من مفاد بعض الأخبار ركودها في نصف النهار في بعض الأيّام دون بعض، فسيرها يوجب ظهور الظل بعد لحظة أو لحظات بعد الزوال.
ولذلك جعل العلّامة الإشارة إليه في الروايات علامة للزوال، كما وردت الإشارة إليه في مرفوعة سماعة، قال:
«قلت لأبي عبداللّٰه ٧: جعلت فداك متى وقت الصلاة؟
فأقبل يلتفت يميناً وشمالاً، كأنّه يطلب شيئاً، فلمّا رأيت ذلك تناولت عوداً، فقلت: هذا تطلب؟