المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٢ - في معنى الزوال
بيومين، إذا كانت الشمس صاعدة وهابطة، فحين الصعود ينعدم الظل في أطول أيّام السنة - أي في يوم التاسع من برج الثور الموافق لليوم التاسع من شهر أردبهشت - كما ينعدم حال الهبوط في تلك الأيّام في اليوم الثاني والعشرين من برج الأسد - الموافق لهذا اليوم من شهر خرداد الفارسي -.
ففي هذين اليومين ينعدم الظلّ ثم يزيد الظل من ناحية الجنوب، إذا كان ميل الأعظم في ناحية الشمال في أيّام الصيف والربيع، وينعكس الأمر بزيادة الظلّ إلى ناحية الشمال، إذا كان ميل الأعظم في ناحية الجنوب في فصلّى الشتاء والخريف.
فإذا عرفت حكم اُفق مدينتي مكة وصنعاء من حيث عرض موقعهما الجغرافي، تعرف عدم صحّة ما نقل عن الشهيد رحمه الله في «الذكرى» تبعاً للعلّامة رحمه الله، حيث قد مثّلا لانعدام الظل في أطول أيّام السنة بهذين المدينتين، مع أنّك قد عرفت حال انعدام ظلّهما، حيث يكون قبل ذلك بأيّام، وعرفت اختلافهما من حيث خط العرض، وفترة انعدام الظلّ فيهما، فلانعيد.
ولذلك قال الشهيد الثاني رحمه الله في «الروضة» بعد حكاية هذا:
(أنه من أقبح الفساد، وأوّل من وقع فيه الرافعي من الشافعية، ثم قلّده فيه جماعة منّا ومنهم من غير تحقيق المحلّ... إلى آخره).
وأوضح فساداً من هذا، ما نقله الشهيد رحمه الله في «الذكرى» عن بعضهم، بل وفي «مفتاح الكرامة» عن «المنتهى» و «التذكرة»، من استمرار الانعدام فيهما قبل الانتهاء بسته وعشرين يوماً، وبعده إلى ستّة وعشرين يوماً آخر، فيكون مدّة ذلك اثنين وخمسين يوماً.