المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠١ - في أعداد النوافل
الشيخ من الانحصار في خصوص الفرائض دون النوافل، مع أنّ الروايات مطلقة، وهو الأولى، لما قد عرفت من عدم ظهور الأخبار بخصوص الفرائض، إلّا بدعوى الانصراف في إطلاق الصلاة، وهو بدوي.
كما أنّ الظاهر أنّ دعاء التوجّه يُقرأ بعد التكبيرات وقبل تكبيرة الإحرام، والأدعية الثلاثة الواردة في حديث الحلبي مستحبّة بصورة التفريق في التكبيرات، بإتيان تكبيرتين وبعدهما الدعاء، وهكذا في الباقي. ولكن يجوز الولاء في التكبيرات من غير دعاء، والقطع على الوتر من الواحدة إلى السبع، بل وعلى الشفع مع الإتيان بالأدعية ولاءً، وبالأوليّن ولو مع التفريق، وإنْ لم يكمل السبع، إذ يكفي في الجميع الإتيان بها بصورة القربة المطلقة.
ثمّ إنّه قد يستفاد من بعض النصوص - كما عن الاسكافي من التصريح به - إستحباب التفريق في صلاة الليل، كما كان يُفرّقها النبي ٦، حيث يستفاد ذلك من الخبر الذي رواه معاوية بن وهب، قال:
«سمعتُ أبا عبداللّٰه ٧ يقول، وذكر صلاة النبي ٦، قال:
«كان يؤتى بطهور، فيخمّر عنه رأسه ويوضع عند سواكه تحت فراشه، ثم ينام ما شاء اللّٰه، فإذا استيقظ جلس، ثمّ قلّب بصره في السماء، ثمّ تلا الآيات من آل عمران: (إِنَّ فِي خَلْقِ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ...)
الآيات، ثمّ يستنّ ويتطهّر، ثمّ يقوم إلى المسجد، فيركع أربع ركعات على قدر قراءة ركوعه، وسجوده على قدر ركوعه يركع حتّى يقال: متى يرفع رأسه؟! ويسجد حتّى يقال: متى يرفع رأسه؟! ثم يعود إلى فراشه فينام ما شاء اللّٰه، ثم يستيقظ فيجلس ويتلو الآيات من (آل عمران)، ويقلّب بصره في السماء، ثمّ يستنّ ويتطهّر، ويقوم إلى المسجد ويُصلّي