المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٤ - في معنى الغروب والعشاء
الفلك من الشرق- كما في بريد- أو كان فيه ما يؤيّد ذلك كحديث محمّد بن شريح، حيث ذكر تغيّر الحمرة في الافق بذهاب صفرته بعد الحمرة، وقبل أن تشتبك النجوم، حيث يطابق حينئذ مع ما في حديث ابن أبي عمير.
نعم، يكون ذلك في حديث يونس بن يعقوب حيث ورد في خبره الأوّل في قضيّة الإفاضة قوله: (ومطلع الشمس) الظاهر في الأفق.
إلّا أنّه مدفوع، حيث ورد قبله ذكر مطلق الشرق، هذا فضلًا عن أنّ الوارد في حديثه الآخر ذكر الجانب الشرقي، حيث يكون مبيّناً له، هذا إذا لم نقل باتّحاد الخبرين.
فليس لنا حديث ورد فيه التصريح بخصوص ذلك بلا قرينة فيه، إلّاحديث عمّار الساباطي، حيث ورد فيه قوله ٧: (إنّما أمرتُ أبا الخطّاب أن يُصلّي المغرب حين زالت الحمرة من مطلع الشمس، فجعل هو الحمرة من قبل المغرب).
إلّا أنّه قابل للتوجيه من جهة ذكر مقابله من الحمرة من قبل المغرب، حيث يفهم أنّ مقصود الإمام ٧ من مطلع الشمس هو الإشارة الى جانب الطلوع والشرق، لا خصوص الافق، خصوصاً مع وجود كثرة تلك الأخبار.
وهكذا يجب أن نجمع بين الأخبار، بالقول بوجود الاتّحاد في مضامينها، وأن يكون المراد من الجميع هو المذكور في حديث ابن أبي عمير، لا أن نجمع بينها بالإطلاق والتقييد، كما عن بعضٍ.
فالأقوى هو القول بأنّ الاعتبار في وقت المغرب بالذهاب لا بالاستتار، وفي الذهاب هو التجاوز عن قمّة الرأس، لا عن أفق المشرق، وليس الحكم