المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٢ - في معنى الغروب والعشاء
(فإذا جازت قمّة الرأس إلى ناحية المغرب)، حيث يطابق مع مضيّ الحمرة عن ربع الفلك من جانب المشرق، كما ورد في كلام السيّد في «العروة» وغيره من الفقهاء، فلعلّ المراد من قيامه بحذاء القبلة في الحديث، هو قيامه على خط نقطة الجنوب، حتّى يحصل منه ربع الفلك بالنظر إلى جانب المشرق.
وهذا الحديث تامّ من جهة الدلالة، وكذلك من جهة السند، لأنّ المتّفق عند أصحابنا كون مرسلاته كالمسانيد، وإن ناقش فيه المحقّق الخوئي على مسلكه، وليس فيه إلّاسهل بن زياد الآدمي الذي قد ضعّفه بعض أصحاب الرجال، ولكن الأمر في سهل بن زياد سهل- كما عن الشيخ الأنصاري قدس سره- فضلًا عن توثيق الشيخ له، ونقل المشايخ عنه روايات كثيرة في أبواب الفقه، الدال على كونه مرضياً عندهم، فهذا الدليل تامّ في ذلك.
وأضاف إليه الشيخ الأنصارى قدس سره حديث الشيخ الصدوق، الذي رواه بسندٍ صحيح عن بكر بن محمّد، عن أبي عبداللَّه ٧:
«أنّه سأله سائلٌ عن وقت المغرب؟
فقال: إنّ اللَّه يقول في كتابه لإبراهيم ٧: فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً قَالَ هَذَا رَبِّي وهذا أوّل الوقت، الحديث»١.
وجه الاستدلال: هو أنّ جنان الليل يطابق مع ظهور الكواكب بذهاب الحمرة عن قمّة الرأس، لا بذهابه عن أفق المشرق، ولا الاستتار، هذا.
والإشكال المتوهّم فيه هو: أنّ جنان الليل، وإن كان يوافق مع ما قاله قدس سره،
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٨ من أبواب المواقيت الحديث ٢.