المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٨ - في معنى الغروب والعشاء
القرص في أفق المغرب.
وثانيهما: في أنّ الوقتين اللّذين لكلّ صلاة هل الأوّل منهما فضيلة والثاني الاجزاء- كما عن المشهور- أو أن الأوّل للمختار والثاني للمضطرّ من ذوي الأعذار، كما عن الشيخين، وابن أبي عقيل، وأبي الصلاح، وابن البرّاج وبعض متأخّري المتأخّرين؟
فلا بأس أن نشير أوّلًا إلى حجّة من ذهب إلى أنّ للمغرب وقت واحد، فإنّ الظاهر تمسّكهم بأخبار مستفيضة معتبرة واردة بهذا المضمون:
منها: الخبر الصحيح الذي روي عن زيد الشحام، قال:
«سألتُ أبا عبداللَّه ٧ عن وقت المغرب؟
فقال: إنّ جبرئيل أتى النبي ٦ لكلّ صلاة بوقتين، غير المغرب فإنّ وقتها واحد ووقتها وجوبها»١.
منها: الخبر الذي روي بسند صحيح ومعتبر عن زرارة وفضل، قالا:
«قال أبو جعفر ٧: إنّ لكلّ صلاة وقتين غير المغرب، فإنّ وقتها واحد، ووقتها وجوبها، ووقت فوتها سقوط الشفق»٢.
منها: الخبر الذي روي بسند صحيح عن أديم بن الحرّ، قال:
«سمعت أبا عبداللَّه ٧ يقول: إنّ جبرئيل أمر رسول اللَّه ٦ بالصلاة كلّها، فجعل لكلّ صلاة وقتين، إلّاالمغرب، فإنّه جعل لها وقتاً واحداً»٣.
[١] الكافي: ج ٣/ ٢٨٠.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب المواقيت الحديث ٢٩.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب المواقيت الحديث ٦.