المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٠ - وقت صلاة الظهر
فنتيجة كلامه وجود الفرق بين الصورتين.
ولكن الدقّة والتأمّل يقتضي تفصيل آخر، وهو أن يقال:
الفرق بين إمكان شروعه في الوقت المختص، على نحو لو لم يتذكّر وأتى بالعصر كان جميع أجزاء صلاته في الوقت المختص، وبين ما لو وقع مقدار منه - ولو فترة يسيرة - في الوقت المشترك.
حيث أنّه على الأوّل يحكم بالبطلان، سواء كان سبب دخوله في الصلاة هو النسيان - كما هو المفروض في الوقت المختص، لكونه إحدى الثمرات المذكورة من البطلان لو تذكّر بعد الصلاة، فضلاً عن أثنائها، مع القول بالوقت المختص - أو كان سبب شروعه ودخوله فيها هو الجهل بالوقت موضوعاً، بواسطة تحصيل الظنّ بالدخول، ثمّ انكشف له الخلاف، لأنّه حينئذٍ يكون من قبيل وقوع جميع الصلاة قبل الزوال وقبل دخول وقت وجوب صلاة الظهر، فإنّ صلاته تكون باطلة، لأنّ الظنّ حجّة شرعاً، ما لم ينكشف الخلاف، وهكذا في المقام. فالقول بالحجّية حتّى بعد الانكشاف للكفاية، مشكل.
هذا، بخلاف ما لو تذكّر في صلاةٍ لو أتمّها كان يدرك مقداراً من الوقت المشترك، فحينئذٍ تارة: يكون التذكّر قبيل دخول الوقت المشترك، واُخرىٰ بعده.
فإن قلنا بالصحّة في الأوّل، ففي الثاني يكون بطريق أولى، فحينئذٍ هل يجوز له العدول في المقام، كما يجوز له ذلك في الوقت المشترك أم لا؟
فإنّ الحكم حينئذٍ مبني على أنّ جواز العدول هل هو مطابق للأصل أم لا.
والظاهر أنّه خلافه، لأنّ جواز رفع اليد عن الصلاة، والعدول عنها إلى أخرى، يحتاج إلى دليل موجود في الوقت المشترك دون المقام.