المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٧ - في وقت فضيلة صلاة الظهرين
نعم استدل العلّامة لهذا القول بصحيح سليمان بن جعفر، قال:
(قال الفقيه ٧: آخر وقت العصر ستة أقدام ونصف) .١
بأن يكون إشارة إلى إصفرار الشمس، لأنّ الظلّ إلى آخر النهار ينقسم إلى سبعة أقسام.
وفي «الجواهر»: وهو كماترى، ولعلّه لمعارضته مع تلك الأخبار الكثيرة الدالّة على كون آخر وقته هو غروب الشمس.
وكيف كان، لا يمكن الاعتماد على مثل هذا القول، بواسطة هذه الأخبار، مع ملاحظة إعراض المشهور عنها، وكثرة الأخبار الواقعة في قبالها.
القول الخامس: ومن الأقوال ما هو المنسوب إلى الحسن بن عيسى، من أنّ أوّل وقت الظهر زوال الشمس، إلى أن ينتهى الظل ذراعاً واحداً أو قدمين من ظلّ قامته بعد الزوال، فإن تجاوز ذلك فقد دخل الوقت الآخر، إنّ العصر ليمتدّ وقتها إلى أن ينتهي الظل ذراعين بعد زوال الشمس، فإذا جاوز ذلك فقد دخل الوقت الآخر.
وتوهّم صاحب «الجواهر» اتّحاد قوله مع قول المفيد في الظهر، وتحديده بالذراع أو القدمين لايصلح أن يكون فارقاً.
ولكن الإنصاف اتّحاد قوله مع قول المشهور في الجملة، خصوصاً في الظهر، لأنّ مراده من الوقت الآخر يمكن أن يكون المقصود، وهو وقت الإجزاء، فيكون الأوّل وقت الفضيلة في الطهر والعصر، فجعله قولًا مستقلًا لا يخلو
[١] الجواهر: ج ٧/ ١٥٠.