المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٣ - في معنى الزوال
تقاطعهما، فالخط المنصّف في الصورتين هو خط نصف النهار.
ففي «الجواهر» بعد ذكر الطريقتين، قال:
(ولكن استخراجه بغير ذلك، إنّما الكلام في إعتبار مثل هذا الميل في دخول الوقت، بعد أن علّقه الشارع على الزوال الذي يراد منه ظهوره لغالب الأفراد، حتّى أنّه أخذ فيه استبانته - كما سمعته في الخبر السابق - وإناطته بتلك الزيادة التي لا تخفى على أحد، على ما هي عادته في إناطة أكثر الأحكام المترتّبة على الأمور الخفية بالأمور الجلّية، كي لا يوقع عباده في شبهة، كما سمعته في خبر الفجر، بل أمر بالتربّص وصلاة ركعتين ونحوهما انتظاراً لتحقّقه، فلعلّ الأحوط مراعاة تلك العلامة المنصوصة في معرفة الزوال، وإنْ تأخر تحقّقها عن ميل الشمس عن خط نصف النهار بزمان، خصوصاً الاستصحاب وشغل الذمّة وغيرهما موافقة لها)، انتهىٰ١.
وقد أجاب صاحب «مصباح الفقيه» عمّا ذكره صاحب «الجواهر» بما لا يخلو عن متانة، خلافاً على مسلكه في تبيّن الفجر، حيث قال:
(وفيه: أنّ المراد بالزوال المعلّق عليه الحكم في الكتاب والسنّة وفتاوى الأصحاب، ليس إلّانفسه، لا ظهوره للغالب، وزيادة الظلّ بعد نقصانه من لوازم الزوال، كما يدلّ عليه الأخبار المتقدّمة، ويشهد به الاعتبار، واعتبار الاستنابة في الخبر المتقدّم إنّما هو من باب الطريقيّة، كما يدل عليه نفس هذه الرواية، فضلاً عن غيرها، فمتى أُحرز الموضوع بسائر الطرق، جاز ترتيب الأثر عليه.
[١] الجواهر: ج ١٠٣/٧.