المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٣ - في أعداد النوافل
الثاني - أي كونهما من النوافل الليلية - جواز إتيانهما فيما قبل الفجر، الموجب دخولهما في الليل، هذا فضلاً عن أنّه لا يستفاد من هذين الحديثين أكثر ممّا قلناه، خاصّة إذا لاحظنا صدر الخبرين الوارد فيهما أداة (كان) الدالّة على مداومة النبيّ ٦ والإمام ٧ لذلك.
كما يؤيّد ما ذكرنا كونه ظاهر كلام المصنف، ومعقد ما حكي من إجماع «الخلاف» و «كشف اللثام» و «شرح المفاتيح»، وظاهر «الغنية» وغيره، فضلاً عن الشهرة المدعاة في «التذكرة».
وأيضاً يؤيّد ما ذكرناه، ملاحظة لسان الأخبار الدالّة على جواز إتيانهما في الليل، مثل ما ورد في حديث أبي نصر البزنطي، قال:
«سألتُ الرضا ٧ عن ركعتي الفجر؟
فقال: احشوا بهما صلاة الليل»١.
وكذلك حديث أبي بصير، قال:
«قلت لأبي عبداللّٰه ٧: متى أُصلّي ركعتي الفجر؟
قال: قال لي: بعد طلوع الفجر.
قلت له: إنّ أبا جعفر ٧ أمرني أن اُصلّيهما قبل طلوع الفجر؟
فقال: يا أبا محمّد إنّ الشيعة أتوا إليه مسترشدين فأفتاهم بمُرّ الحقّ، وأتوني شكاكاً فأفتيتهم بالتقيّة»٢.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥٠ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٥٠ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ٢.