المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٣ - في وقت فضيلة العشاءين
للمضطرّين، هل هو وقت لجميع ذوي الأعذار ممّن يعدّون مضطرّين- كما قد استظهر ذلك من كلام الشهيد في «الذكرى»- أو كان ذلك لخصوص بعض المضطرّين اللذين وردت أسماءهم في النصوص من الحائض والناسي والنائم دون غيرهم، كما يظهر ذلك عن صاحب «المدارك»، واستحسنه الكاشاني.
هذا مجموع الأقوال التي يمكن الإشارة إليها في المسألة.
فالآن حان وقت عرض الأخبار الواردة في بيان آخر وقت العشاء، من الربع، والثلث، والنصف، وطلوع الفجر، ثمّ محاولة الجمع بينها، فنقول ومن اللَّه الاستعانة:
أمّا الذي يدلّ على كون آخر وقته هو ربع الليل، فليس إلّارواية واحدة وهي التي رواها الشيخ الكليني مرسلًا وهو على ما في «الوسائل» حديث أبي بصير، عن أبي جعفر (أبي عبداللَّه) ٧، قال:
(قال رسول اللَّه ٦: لولا أني أخاف أن أشقّ على أُمّتي، لأخرتّ العشاء إلى ثلث الليل) .١
ثمّ قال الكليني في ذيل الخبر: (وروى إلى ربع الليل، الحديث) .٢
ودلالتها على أنّ أوّل الوقت أولى من الآخر واضحة، من جهة إشعار قوله:
(لأخّرت) أخّرت إليه فيه، مضافاً إلى إرسالها، فهي لا تقاوم تلك الأخبار الكثيرة التي سوف نعرضها.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب المواقيت الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب المواقيت الحديث ٣.