المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨١ - في معنى الزوال
البلاد مثل مدينة الرسول ٦، حيث يكون عرضه مساوياً في الجهة مع الميل الأعظم عن خط الاستواء في أطول أيّام السنة وهو اليوم الأوّل من برج السرطان - الموافق لليوم الأوّل من شهر تير من التقويم الفارسي - لأنّ عرض مدينة الرسول وبُعده عن خط الاستواء، يكون خمسة وعشرين درجة، وقد عرفت بعد الشمس وميله في أطول الأيام هو أربعة وعشرين درجة، فلا يكون اختلافهما إلّابدرجة واحدة، ينعدم الظل في هذا اليوم في الجملة، وإن كان غير معدوم في حقيقة الأمر، لكنّه غير محسوس.
وأمّا عرض مكّة - شرّفها اللّٰه تعالى - وبعدها عن خط الاستواء، يكون واحد وعشرون درجة وأربعون دقيقة، وهي أنقص من الميل الأعظم بدرجات ثلاث في الجهة، فينعدم الظل عن الشاخص الواقع في مكة بيومين، إذا كانت الشمس مسامتاً لرؤوس أهل مكّة صاعدة وهابطة، وهذان اليومان أحدهما في حال الصعود وهو اليوم الثامن من برج الجوزاء - الموافق لليوم الثامن من شهر خرداد الفارسي - والثاني حال الهبوط، وهو اليوم الثالث والعشرون من برج السرطان - الموافق لليوم الثالث والعشرون من شهر تير الفارسي - ففي هذين اليومين اللذين يقعان في فصل الصيف، صعوداً وهبوطاً، ينعدم الظلّ في بلد مكّة كما عرفت.
وأمّا عرض مدينة صنعاء في اليمن، فقد ذهب علماء الهيئة والفلك إلى أنّ بُعد عرضها عن خط الاستواء أربعة عشر درجة وأربعون دقيقة، فيكون اختلاف بعدها مع بُعد الميل الأعظم - الذي كان أربعة وعشرين درجة - بعشر درجات في الجملة، وهذا يوجب أن ينعدم الظلّ في الشاخص الواقع في أرض صنعاء