المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٤ - في أعداد النوافل
قال صاحب الوسائل:
أقول:مضى أنّ عدم جواز تقديم ركعتي الفجر، إنّما حكموا به للتقيّة لا جواز التأخير.
حيثُ يظهر من هذا الحديث، أنّ التقديم بإتيانهما قبل الفجر، جائزٌ عندنا دون العامّة.
فمن ذلك يظهر أنّ المراد من كون صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة، كان باعتبار ذلك، كما ورد في الخبر المروي عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال:
«سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر، أو بعد الفجر؟
فقال: قبل الفجر إنّهما من صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل، الحديث»١.
ومثله في الدلالة الخبر المروي عن أبي بصير٢.
كما يؤيّد ذلك ما ورد في حديث محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر ٧ عن أوّل وقت ركعتي الفجر؟
فقال: سدس الليل الباقي»٣.
وغير ذلك من الأخبار الواردة في هذا الباب، حيث ترى اتّحاد مضمونها مع ما عرفت فلا نعيدها مراعاةً للاختصار.
وبناءً على ما ذكرنا، ظهر أنّ كلّاً من ركعتي الفجر وصلاة الليل مستقلّان في
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥٠ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٥٠ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٥٠ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ٥.