المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٤ - وقت صلاة العصر
سنان، عن ابن مسكان، عن الحلبي.
وابن سنان هذا، هو محمّد بن سنان الضعيف، لا عبداللّٰه بن سنان، لأنّه الذي يروي عنه الحسين بن سعيد، وهو يروي عن ابن مسكان غالباً، دون عبداللّٰه بن سنان، فالمظنون بل المطمئن به بحكم الغلبة أنّ ابن سنان الواقع في السند، هو محمّد بن سنان، ولا أقل من الشك والاحتمال، ومعه كيف يمكن الحكم بصحّة الرواية، فلا دليل على أنّ آخر الوقت بمقدار أربع ركعات اختصاص العصر)، انتهىٰ محل الحاجة١.
ولكن قد عرفت منّا كراراً، بأن الخبر وإن ورد في سنده ابن سنان، حيث أنّه على الظاهر يكون محمّد بن سنان، الذي كان من أصحاب الرضا ٧، والذي روى عنه الحسين بن سعيد، لا عبداللّٰه بن سنان الذي يعدّ من أصحاب الصادق ٧ ولم يرو عنه الحسين بن سعيد.
ومحمّد بن سنان فيه كلام من حيث القدح والمدح، وإن وثّقه الشيخ المفيد وبعض آخر، إلّاأنّ أكثر أصحابنا صرّحوا بعدم الاعماد عليه.
هذا إذا لم ينجبر ضعف الخبر بعمل الأصحاب، وحيث أنّ مسلك سيّدنا رحمه الله عدم الانجبار، صرّح بعدم اعتبار الخبر ودلالته، أمّا على مسلكنا فلا بأس بالتمسّك به، خصوصاً مع ما عرفت من موافقته لحديث داود بن فرقد أيضاً، فدعوى اختصاص الوقت من الآخر بمقدار أربع ركعات للعصر ليس ببعيدة.
وثمرة هذا الاختصاص وإن كان هو البطلان، لو وقعت الصلاة فيه، مع عدم
[١] التنقيح: ج ١٥٦/٦.