المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٧ - في أعداد النوافل
بذلك - لما ورد في الحديث من النهي عنه، كما في خبر ابن بكير السابق، وكذلك في الخبر الذي رواه حفص المروزي، قال:
«قال أبو الحسن الأخير ٧: إيّاك والنوم بين صلاة الليل والفجر، ولكن ضجعة بلا نوم، فإنّ صاحبه لا يُحمد على ما قدّم من صلاته»١.
فيستفاد منه الكراهة لا الحرمة، لما ورد من الجواز في الحديث الذي رواه صاحب «الوسائل» بسنده عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال:
«إنّما على أحدكم إذا انتصف اللّيل أن يقوم فيصلّي صلاته جملة واحدة، ثلاث عشرة ركعة، ثمّ إنْ شاء جلس فدعا، وإنْ شاء نام، أو ذهب حيث يشاء»٢.
ولكن الإنصاف أنّه لا ينافي ما في حديث المروزي، لأنّه يحذّر من النوم بين صلاة الليل والفجر، لا النوم بعدهما، فلعلّه لا كراهة بعدهما، وعليه يُحمل ما في حديث زرارة، عن الباقر ٧، قال:
«سمعت أبا جعفر ٧ يقول: إنّي لاُصلّي صلاة الليل، وأفرغ من صلاتي، واُصلّي الركعتين، فأنام ما شاء اللّٰه قبل أن يطلع الفجر، فإنّ استيقظت عند الفجر أعدتهما»٣.
ولا ينافي تأكّد الاستحباب في الإتيان بالنوافل، إحتمال جواز تركها عند الهمّ والغمّ، كما عن «الذكرىٰ» تمسّكاً بما في ورد في الخبر المروي عن علي بن اسباط، عن عدّة من أصحابنا:
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٥ من أبواب التعقيب الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣٥ من أبواب التعقيب الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٥١ من أبواب المواقيت الحديث ٩.