المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠١ - وقت صلاة الظهر
فهذه الأخبار تدلّ على أنّه بمجرّد الزوال يدخل وقت الصلاتين.
بل قد يمكن استفادة ذلك من الخبر الذي رواه حارث بن المغيرة، وعمر بن حنظلة ومنصور بن حازم جميعاً، قالوا:
«كنّا نقيس الشمس بالمدينة بالذراع.
فقال أبو عبداللّٰه ٧: ألا أُنبّئكم بأبينَ من هذا، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر، إلّاأن بين يديها سَبحة، وذلك إليك إن شئت طوّلتَ وإنْ شئتَ قصَّرت»١.
ومثله حديث عمر بن حنظلة٢ وحديثه الثاني مثل المذكور هنا٣.
بل قد يشاهد في بعض الأخبار نفي القدم والقامة والذراع، وجعل الملاك هو الزوال، مثل الخبر المروي عن محمّد بن أحمد بن يحيى، قال:
«كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن ٧: رُوي عن آبائك القدم والقدمين، والأربع والقامة والقامتين، وظلّ مثلك، والذراع والذراعين؟
فكتب ٧: لا القدم ولا القدمين، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين، وبين يديها سَبحة، وهي ثماني ركعات، فإنّ شئت طوّلت، وإنّ شئت قصَّرت، ثمّ مثل الظهر، فإذا فرغت كان بين الظهر والعصر سَبحة، الحديث»٤.
في «الوسائل»: قال الشيخ رحمه الله: إنّما نفى القدم والقدمين، لئلا يظنّ أنّ ذلك
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥ من أبواب المواقيت الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٥ من أبواب المواقيت الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٥ من أبواب المواقيت الحديث ٩.
[٤] وسائل الشيعة: الباب ٥ من أبواب المواقيت الحديث ١٣.