المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٥ - وقت صلاة الفجر
برغم وجود الموانع، أو يكفي وجوده الأعمّ وإن لم يشاهد ذلك نتيجة لوجود بعض الأنوار، مثل نور القمر أو الكهرباء، أو مانع آخر كالغيم أو الجبل؟
فيه خلافٌ، ذهب إلى الأوّل المحقّق الهمداني حيث قال في «مصباح الفقيه»:
(مقتضي ظاهر الكتاب والسنّة وكذا فتاوى الأصحاب، اعتبار اعتراض الفجر وتبيّنه في الأُفق بالفعل، فلا يكفي التقدير مع القمر لو أثّر في تأخّر تبيّن البياض المعترض في الأُفق.
ولا يقاس ذلك بالغيم ونحوه، فإنّ ضوء القمر مانعٌ عن تحقّق البياض ما لم يقهره ضوء الفجر، والغيم مانع عن الرؤية لا عن التحقّق)، انتهىٰ كلامه١.
خلافاً للعلّامة البروجردي، حيث اختار الثاني، كما هو الظاهر من كلامه في «نهاية التقرير»، حيث قال:
(فمعنى الآية (كُلُوا وَ اِشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ اَلْخَيْطُ)
الذي هو أمارة على النهار، عن الخيط الذي هو عبارة عن ظلمة الليل، وليس المراد التبيّن لكلّ واحد واحد من أحاد الناس بإختلاف حالاتهم، أو حالات الليل من كونه مقمراً أو غيره، أو حالات الهواء من كونها مغيمة أو صحواً، بل المراد هو التبيّن والتميّز النوعي، مع قطع النظر عن الموانع، لأنّ النهار إنما يتحقّق بقرب الشمس في حركتها إلى الأُفق، بحيث يمكن رؤية ضوئها لو لم يكن في البين مانع، ولا يختلف حسب إختلاف حالات الناظرين أو غيرها، كما هو واضح)، انتهىٰ
[١] مصباح الفقيه: كتاب الصلاة، ص ٢٥.