المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٤ - في وقت فضيلة العشاءين
ومثلها في الضعف ما في موضعٍ من كتاب «فقه الرضا» حيث قال:
(وقت العشاء الآخرة الفراغ من المغرب، ثم إلى ربع الليل، وقد رُخِّص للعليل والمسافر فيهما الى إنتصاف الليل، وللمضطّر الى قبل طلوع الفجر) .١
لما في أصل الكتاب من الكلام.
ودلالته على جواز التأخير للمختار الى هذا الوقت، فقضى الجمع بينه وبين ما يرد في الثلث من كون التقديم إلى ذلك أرجح.
واحتمال كون الربع هو الثلث، غاية الأمر باختلاف الفصول من الشتاء، حيث يكون ربعه مساوياً للثلث في الصيف.
غير وجيهٍ، لظهور هذا اللفظ في حفظ هذه النسبة في الليل بحسب الإطلاق، كما لا يخفى.
فالاعتماد بالربع لإثبات آخر وقت العشاء في غاية الإشكال.
أمّا الأخبار الدالّة على الثلث فهي:
منها: حديث يزيد بن خليفة، عن الصادق ٧، في حديثٍ، قال:
(وقت العشاء حين يغيب الشفق إلى ثلث الليل، ووقت الفجر حين يبدو حتّى يضيء) .٢
منها: الخبر الذي رواه زرارة في حديثٍ:
(فإذا آب الشفق، دخل وقت العشاء، وآخر وقت العشاء ثلث الليل) .٣
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب المواقيت الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب المواقيت الحديث ١٣.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ١٧ من أبواب المواقيت الحديث ٩.