المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٦ - في وقت فضيلة العشاءين
نصف الليل- وهو غسق الليل- فإذا مضى الغسق نادى ملكان: مَنْ رَقَد عن صلاة المكتوبة بعد نصف الليل، فلا رقدت عيناه) .١
منها: الخبر الذي رواه الصدوق، عن معاوية بن عمّار، في رواية:
(أنّ وقت العشاء الآخرة إلى ثلث الليل.
قال الصدوق: وكان الثلث هو الأوسط، والنصف هو أخر الوقت) .٢
ومنها: الخبر الذي رواه أبو بصير، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
(قال رسول اللَّه ٦: لولا نوم الصبي، وغلبة علّة الضعيف، لأخّرت العتمة إلى ثلث الليل) .٣
هذه الروايات كماترى فيما بين ما يدلّ على إتيان الصلاة حين ذهاب ثلث الليل، حيث لا يستفاد منه كونه آخر وقته- كحديث ذريح- لإمكان أن يكون ذلك دلالة على فضيلة هذا الوقت، كما لايستفاد منه كونه آخر الوقت من الأخبار المشتملة على أداة (لولا)- مثل حديث أبي بصير، وذريح-.
كما لا يساعد المعارضة مع ما يشمل كون وقته إلى ثلث الليل، من دون ذكر لفظ (آخر) فيه- مثل حديث يزيد بن خليفه، والقول المنقول في «نهج البلاغة»، وما رواه الشيخ الصدوق عن معاوية بن عمار- لإمكان أن يكون لبيان كون ذلك وقت الفضيلة- كما عليه المشهور- أو وقت المختار- كما عليه آخرون- فلا يفهم منها كون الصلاة في غير هذا الوقت يعدّ قضاءاً.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢١ من أبواب المواقيت الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب المواقيت الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب المواقيت الحديث ١٠.