المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٢ - وقت صلاة العصر
أولى، لعدم اشتمال تمام الصلاة لوقت المغرب.
وثانياً:
بإمكان دعوى أنّ الوقت المختص، إنّما يطلق على فرض يمكن إتيانها مع مراعاة جميع شرائطها، ومنها الترتيب اللازم بينه وبين العصر، فعليه حينئذٍ لا يدخل وقت المغرب إلّابعد إتمام فريضة العصر.
وثالثاً:
أنّ ظاهر الأدلّة أنّ وقت الاختصاص كان للفريضة التي كانت لها شريكة، مثل الظهر والعصر والمغرب والعشاء، لا بين فريضة من وقت وفريضة أخرى من وقت آخر - مثل المقام - وهو العصر والمغرب، ولذلك ترىٰ عدم وجوب وقت الاختصاص للصبح، لعدم وجوب شريكه له، فالحكم بصحّة العصر هنا قويّ جدّاً.
الفرع الثاني:
أنّه على القول بوجوب وقت الاختصاص للظهر في الأوّل، وللعصر في الآخر، فهل ذاك مخصوص للصلاة المترتّبة في خصوص ذلك اليوم وخصوص ما لها شريك، أو يكون أثر وقت الاختصاص لمطلق الصلاة، ولو لم تكن لذلك اليوم، بل ولو لم تكن لها شريك؟
ظاهر صاحب «الجواهر» في «نجاة العباد» هو الثاني، حيث أنّ لازمه عدم صحّة إتيان صلاة العصر في الوقت المختصّ للظهر، ولو كان العصر لقضاء يوم آخر، أو كان ذلك صلاة الصبح، بل سائر الفرائض والمستحبّات، لأجل أنّ من آثار وقت الاختصاص عدم صحّة إتيان غير ما كان الوقت له، وعدم صحّة الشريكة فيه مطلقاً أداءً وقضاء، عمداً وسهواً، عند عدم أداء صاحبة الوقت.
لكن الأقوى خلافه - كما عليه العلّامة البروجردي - لأنّ لفظ الاختصاص لم يرد في نصّ أو دليل بالخصوص، حتّى يؤخذ بإطلاق هذا اللفظ في كلّ مورد،