المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦١ - وقت صلاة العصر
الاختصاص، كون الوقت لإتيان الشريكة، فإذا أتى بوظيفتها فلا وجه للقول ببقاء وقتها.
كما أنّ الوقت بنفسه يقتضي أن تكون الصلاة المأتي فيه بنحو الاداء، إلّاإذا لم يكن الوقت اختصاصيّاً، وعليه فلايبقى وجه للحكم بالقضاء.
نعم مقتضى الاحتياط، هو الحكم بالإتيان للظهر بقصد ما في الدمّة، حتّى يقع ما هو وظيفته، وهذا هو المطلوب.
هنا فروع يجب البحث عنها:
الفرع الأوّل:
قد ظهر ممّا ذكرنا حكم ما لو بقي من الوقت بمقدار اداء خمس ركعات، فإنّه حينئذٍ يجب تقديم الظهر على العصر، لأجل دليل (من أدرك)، فيحكم ببقاء وقت الظهر ولو بركعة، فيأتي به أداء، فلا ينافي حينئذ كون الوقت بأربع ركعات للعصر، لأنّه إنّما يكون فيما إذا لم يكن وجه لإتيان الظهر في وقته، فيكون العصر حينئذ في وقته، لكون ركعة منه في الوقت، فيشمله دليل (مَنْ أدرك).
نعم، قد يتوهّم عدم صحّة صلاة العصر، لوقوعه بتمامه بعد ركعة في الوقت المختصّ بالمغرب لكونه ثلاث ركعات، فيوجب البطلان بمقتضى الجمود على وقت الاختصاص.
ولكنّه مندفع، أوّلاً:
بأنّ صلاة العصر لم يقع تمامها في وقت المغرب، لأنّ المفروض كونها أربع ركعات، وهو ثلاث، فتقع ركعة منها في الوقت المختصّ بها.
نعم يصحّ ذلك على الفرض، فيما لو كانت صلاة العصر مقصورة، فحينئذٍ تقع جميع ركعاتها في وقت المغرب لا ركعة منها، وإلّا كان الحكم بصحّة هذا