المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٩ - وقت صلاة الظهر
بالعصر في الوقت المختص بالظهر، وعدم جوازه؟
ففي «البيان» و «المقاصد العلية»: له العدول إلى الظهر.
ولكن عن صاحب «الجواهر»: وفيه نظر ظاهر، لعدم قابلية الوقت لصحّة ما سبق من فعله، فلا يقاس على الواقع في الوقت المشترك.
اللّهم إلّاأن يكونا بنياه على عذرية النسيان في تقديم الفريضة على وقتها، كما هو المحكي عن أوّلهما، فيما يأتي إن شاء اللّٰه.
نعم، قد يكون له العدول لو فرض شروعه في العصر، في الوقت المختص، بوجه شرعي كالظنّ ونحوه في مقام اعتباره، ثم دخل عليه المشترك في الأثناء، ثم بان له بعد ذلك قبل الفراغ، لحصول الصحّة بدخول المشترك، ولذا لو لم يتبيّن له حتّى فرغ، صحت له عصراً، كما صرح به في «البيان» وفي «المقاصد العلية» أيضاً، إذ لا يزيد المختص على ما قبل الوقت بالنسبة إلى الظهر.
وإحتمال أنّه لا يصحّ فيه العصر كلاً ولا بعضاً بوجه من الوجوه، وإنّه فرق بينه وبين ما قبل الظهر أوّلاً بالدليل، وثانياً بأنّ المراد من الإختصاص عند القائل ذلك، بخلاف ما قبل الوقت، فإنّ الفساد فيه لعدم الإذن، لا للنهي عن الإيقاع فيه بالخصوص، ضعيفٌ جدّاً لا يلتفت إليه)، انتهىٰ كلامه١.
والذي يظهر منه رحمه الله ميله إلى عدم الجواز في صورة النسيان، لأنّه علّقه على عذرية النسيان في تقديم الفريضة على وقتها.
نعم، أجاز العدول فيما لو كان شروعه بوجه شرعي.
[١] جواهر الكلام: ج ٩١/٧.