المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٩ - في معنى الزوال
ففي «نهاية التقرير»، بل وفي «الجواهر» بعد نقل كلام الشيخ في «المبسوط»:
أنّه قد روى أنّه من يتوجّه إلى الركن العراقي، إذا استقبل ووجد الشمس على حاجبه الأيمن، عَلم أنّها قد زالت، قال: وهو مشعرٌ بتعرّض الأخبار لهذه العلامة، وإنْ كنّا لم نجد ذلك فيما حضرنا من الكتب المُعدّة لها، عدا ما رواه في «الوسائل»، وهو حديث الحسن بن محمّد الطوسي في «المجالس» و «أماليه»، بل في «جامع أحاديث الشيعة» قد نقل هذا الحديث الشيخ المفيد في «مجالسه» مسنداً عن أبي إسحاق الهمداني، عن أمير المؤمنين ٧:
«لمّا ولّى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ محمّد بن أبي بكر مصر وأعمالها، كتب له كتاباً، وأمره أن يقرأه على أهل مصر، ويعمل بما وصّاه فيه.....
إلى أن قال: ثم ارتقب وقت الصلاة، فصلّها لوقتها، ولا تعجل بها قبله لفراغ، ولا تؤخّرها عنه لشغل، فإنّ رجلاً سئل رسول اللّٰه ٦ عن أوقات الصلاة، فقال:
أتاني جبرئيل ٧ فأراني وقت الظهر (الصلاة) حين زالت الشمس فكانت على حاجبه الأيمن، الحديث»١.
ورأيتَ فيه بأنه ليس فيه الركن العراقي، وإستقبال القبلة، بل قد نقل مثل هذا الحديث بسندٍ آخر في «جامع أحاديث الشيعة» إبراهيم بن محمّد الثقفي، في كتاب «الغارات» مسنداً إلى عباية، قال:
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب المواقيت الحديث ١٢، وهكذا في جامع أحاديث الشيعة: ج ٤٠/١ الحديث ٢٩٠.