المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٠ - في معنى الغروب والعشاء
وبناءً على هذا، لابدّ أن يكون المراد من قوله تعالى: غَسَقِ اللَّيْلِ هو انتصاف الليل، كما وردت الإشارة إليه في أخبار الصحاح، فتصير الآية- بناءً عليه- من الأدلّة الدالّة على كون وقت العشائين الى انتصاف الليل، دون الظهرين لقيام الضرورة والإجماع على كون وقتهما الى غروب الشمس، ومن الواضح أنّه ليس المراد من كون وقت الصلاة إلى غسق الليل، إلّابيان وقته الاختياري دون الاضطراري، كما هو المتبادر المنصرف إليه عند الإطلاق.
مضافاً إلى أنّ الخطاب كان موجّهاً إلى النبي ٦ تصوّر وجود ضرورة أو شرط في جواز التأخير في حقّه ٦، فحمل الآية على جواز التأخير إلى وقت الغسق بحال الضرورة والعذر، حملٌ على ما لايتحمّله الآية، بل الظاهر خلافه.
هذا بحسب ملاحظة حال نفس الآية، من دون ملاحظة الأخبار الواردة في تفسيرها.
مع أنّه يمكن تأييد المدّعى بالأخبار أيضاً، مثل دلالة حديث عبيد بن زرارة، حيث ورد في تفسير الآية:
(بأنّ اللَّه افترض أربع صلوات، أوّل وقتها من زوال الشمس الى انتصاف الليل، منها صلاتان أوّل وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروب الشمس، إلّاأنّ هذه قبل هذه، ومنها صلاتان أوّل وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل، إلّا أنّ هذه قبل هذه» .١
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤ من أبواب المواقيت الحديث ٧.