المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٢ - في وقت فضيلة صلاة الظهرين
فقت: هذا تطلب؟
قال: نعم، فأخذ العود، فنصبه بحيال الشمس، ثم قال:
إنّ الشمس إذا طلعت كان الفيء طويلًا، ثم لا يزال ينقص حتّى تزول، فإذا زالت زادت، فإذا استبنت فيه الزيادة فصلّ الظهر، ثم تمهّل قدر ذراع وصلّ العصر) .١
ومثله حديث علي بن أبي حمزة ٢ ومرسلة الصدوق.٣
بل قد وردت فيبعض الأخبار الاستفادة من حائط مسجد رسولاللَّه ٦، الذي هو أيضاً يكون شاخصاً لتعيين الظلّ، وقد سمّى ذلك بالقامة، وهو كما يستفاد من حديث إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر ٧، قال:
(كان رسول اللَّه ٦ إذا كان الفيء في الجدار ذراعاً صلّى الظهر، وإذا كان ذراعين صلّى العصر.
قلت: الجدران تختلف، منها قصيرٌ ومنها طويل؟
قال: إنّ جدار مسجد رسول اللَّه ٦ كان يومئذ قامة، وإنّما جعل الذراع والذراعان لئلا يكون تطوّع في وقت فريضة) .٤
حيث يستفاد منه أيضاً بأنّ وجه تسمية القامة بالذراع، كان من جهة أنّ جدار مسجد رسول اللَّه ٦ كان مساوياً له، ولذلك جعل الملاك في جميع
[١] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب المواقيت الحديث ٢٨.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب المواقيت الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب المواقيت الحديث ٢٦.
[٤] مصباح الفقيه: كتاب الصلاة/ ص ٣٨.