المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٢ - وقت صلاة الظهر
هذا الإشكال الذي ذكره على من يأتي بصلاة الظهر قبل العصر، من جهة أن وقته يصير في حاق الواقع مختلفاً بحسب حال الأشخاص، فربما يصير ثمان دقائق أو أزيد أو أقلّ، فلا يمكن ضبط وقته إلّابلحاظ وقوع صلاة الظهر وصدورها منه.
فكما يصحّ بذلك ويختلف الوقت، ولا يضرّ هذه الاختلافات باشتراك التكليف، ولا في أصل وقت العصر، هكذا يصحّ فرض ذلك للمقدار بحسب حال كلّ شخص، إذا لم يأت بصلاة الظهر، من كونه بمقدار أربع ركعات أو ركعتين أو أقلّ، أو كونه واجداً للشرائط وفاقداً لها، وغير ذلك، فيحتسب دخول الوقت بحسب حال الشخص، وهكذا يندفع الإشكال.
فالأولى في الجواب، ما ذكره صاحب «الجواهر» من كون وجه ذكر أربع ركعات في الخبر، هو المحمول على من قام بأداء صلاة الظهر حاضراً، مع فرض امتلاكه الشرائط، وذلك على حسب نوع الناس، فهو لا يوجب إلّاإمكان فرض التقدير لكلّ شخص على حسب حاله، وهو المطلوب، كما لا يخفىٰ.
الفرع الثاني:
على القول بجواز التقدير، والقول ببطلان صلاة العصر لو وقعت تمامها في الوقت المختصّ، فإنّه يجب البحث عن ملاك التقدير، وأنّه بأيّ مقدار يؤخذ بالنظر إلى حال الشخص؟
الظاهر هو الوسط والاعتدال بالنسبة للسرعة والبطئ الغير الطبيعين، فلا اعتبار بغاية الطول الحاصل بسبب مراعاة أكثر المستحبّات مثلاً، وإن كان من عادته ذلك، إذ هو حال فعله للظهر.
هذا، كما في «الجواهر».
ولكن لايخفى مافيه، إن فرضكونه عادةله، لأنّالتقدير حينئذ يحمل عليه.