المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٤ - وقت صلاة الظهر
هذا كما في «الجواهر»١.
ولكن الأقوىٰ هنا هو الاحتمال الأوّل، لأنّ المفروض جعل التقدير في لسان الشرع، على حسب حال المكلّف في العمل، من كونه آتياً بالمستحبات أو تاركاً لها، أو مستعجلاً فيها أو بطيئاً، فلا وجه لأخذ الوسط لمن كان مكتفياً بالواجبات في حال الاختيار، وإن كان الأحوط في العمل من هذه الناحية هو كلامه، لأنّ كلّ ما كان وقت الاختصاص أزيد، استلزم القول ببطلان الصلاة ووجوب الإعادة، كما لا يخفى.
ولو شك في التقدير، بنى على الفساد، لقاعدة الاشتغال، مضافاً إلى أصالة عدم دخول الوقت، كما أنّه يكفي في التقدير، ملاحظة الوقت تقريباً لا تحقيقاً على نحو الدقّة العقلية.
الفرع الثالث:
في أنه هل يجب تأخير العصر عن فعل ما يتلافى من المنسي - كالسجدة والتشهد - بأن يقال بأنّه جزء للصلاة حقيقةً، أم لايجوز ذلك؟
ذهب صاحب «المقاصد العلية»، و «حاشية الإرشاد» إلى وجوب التأخير، بل يوهم ذلك عبارة الشهيد رحمه الله في «الدروس»، خلافاً للعلّامة الطباطبائي في «المصابيح» وهو الظاهر من كلام صاحب «الجواهر» حيث أنّه رحمه الله بعد أن تعرّض لكلام العلّامة الطباطبائي لم يردّه، فيستفاد من ذلك موافقته معه.
وما يستفاد من كلامه في وجه المنع هو عدم ثبوت التوقيت، والقدر المتيقّن من ذلك هو إتيان الجزء في محلّه. أمّا وجوب المبادرة بالمنسيّ في أوّل
[١] الجواهر: ج ٩٠/٧.