المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٦ - وقت صلاة الظهر
صارا جزءاً من الصلاة بعد نسيان قضاء السجدة، والحكم بصحّة الصلاة، وعليه فلم ينقص من الوقت إلّابمقدار إتيان سجدة السهو، وهي فترة زمنية يسيرة، لايمكن ملاحظتها واعتبارها، كما لا يخفىٰ.
وثالثاً:
أنّه لا يضرّ شيئاً لو نسي المصلّي ودخل في صلاة العصر، لأنّه حينئذٍ يكون قد دخل في الوقت المشترك قطعاً، فيشمله دليل (مَنْ أدرك)، ويوجب الحكم الصحّة.
هذا كلّه في صورة النسيان والدخول في صلاة العصر.
وأمّا لو دخل فيها متعمّداً - أي مع ترك قضاء سجدة واحدة من الأخيرة، أو من الركعات السابقة - وقلنا بصحّة صلاة الظهر، حتّى مع ترك العمد في الفرض الأوّل، فلا يخلو حاله عن ثلاث صور:
الأولى:
القول بتماميّة الوقت المختص، للحكم بصحّة صلاة الظهر، وعدم وقت للجزء المنسي، فالمصلّي وإنْ كان آثماً في الدخول فيه، بتركه قضاء السجدة الذي كان عليه اداؤها واجباً، ولكن بما أنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن الضد الخاص، يصحّ منه صلاة العصر.
نعم تبطل إن قلنا ببطلان صلاة الظهر، لفقد الترتيب.
الثانية:
يقول بوجود الوقت المختص للجزء المنسيّ، بحيث لا يجوز الدخول له في صلاة العصر، مع وجود هذا الوقت.
الثالثة:
القول بعدم وجود الوقت للمنسي، لكن بما أنّ الأمر بالشيء يقتضي الفساد، فإنّه يوجب البطلان، إن قلنا بتعلّق النهي بالغير، لكنه غير معلوم.
فتكون صلاة العصر في هاتين الصورتين باطلة، ولايفيد دليل (من أدرك)