المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤١ - وقت صلاة الظهر
كونه متطهّراً قبل الزوال وعدمه، ومن حيث إشتمال الصلاة على المستحبات وعدمه.
فعلى الأوّل، لو صلّى أحد صلاة الظهر مستعجلاً، وفرغ منها قبل ثمان دقائق مثلاً، لم يجز له الإتيان بصلاة العصر، لعدم دخول وقتها على الفرض، وهذا خلاف الضرورة والإجماع، وخلاف الأخبار الدالة على أنّه (إذا زالت الشمس فقد دخل الوقتان - أو وقت الظهر والعصر جميعاً - إلّاأن هذه قبل هذه)، فهذا لا يمكن الإلتزام به.
وأمّا التقدير الثاني: فهو مضافاً إلى بُعده في نفسه، لأنّ لازمه أن يختلف وقت العصر باختلاف المصلّين، فيكون غير داخل بالنسبة إلى مكلّفٍ، وداخلاً بالإضافة إلى مكلّفٍ آخر، وهو بعيدٌ.
مضافاً إلى أنّه على خلاف الاشتراك في التكليف، لأن مقتضاه أن يكون صلاة العصر أو غيرها جائزة لكلّ مكلّف أو غير جائزة كذلك، لا أن تختلف باختلافهم.
ويأتي فيه نظير الترديد المتقدّم.... إلى آخر كلامه).
انتهىٰ محل الحاجة١. فيستنتج رحمه الله لزوم حمل الرواية على الذي قد صلّى بالفعل.
هذا، ولكن التأمّل فيه يوجب أن لا يكون ما ذكره وحمله، محملاً للإشكال، لو أردنا إعمال الدقّة في أصل دخول وقت العصر، لإمكان إجراء أصل
[١] التنقيح: ج ١٥٤/٦.