المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٧ - في أعداد النوافل في السفر
«قال له بعض أصحابنا: إنّا كنا نقضي صلاة النهار إذا نزلنا بين المغرب والعشاء الآخرة؟
فقال: لا، اللّٰه أعلم بعباده، حين رخَّص لهم، إنّما فرض اللّٰه على المسافر ركعتين لا قبلهما ولا بعدهما شيء، إلّاصلاة الليل على بعيرك حيثُ توجّه بك»١.
فإنّ التعليل وما قبله دالّ على السقوط، وظهوره فيه قوي جدّاً.
وأيضاً حديث أبي بصير، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال:
«الصلاة في السفر ركعتان، ليس قبلها ولا بعدهما شيء، إلّاالمغرب.
إلى أن قال: وليس عليك قضاء صلاة النهار، وصلّ صلاة الليل واقضه»٢.
بل قد يمكن استفادة ذلك من حديث صفوان بن يحيى، قال:
«سألت الرضا ٧ عن التطوّع بالنهار، وأنا في سفر؟
فقال: لا، ولكن تقضي صلاة الليل بالنهار وأنت في سفر.
فقلت: جعلتُ فداك، صلاة النهار التي اُصلّيها في الحضر أقضيها بالنهار في السفر؟
قال: أمّا أنا فلا أقضيها»٣.
بتقريب أن يقال، أوّلاً:
يستفاد ذلك من صدر الخبر الناهي عن التطوّع في السفر مطلقاً، بحيث يشمل القضاء مطلقاً، سواء كان من النوافل النهارية أو الليلية،
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٢ من أبواب أعداد الفرائض والنوافل الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٢١ من أبواب أعداد الفرائض والنوافل الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٢١ من أبواب أعداد الفرائض والنوافل الحديث ٥.