المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٩ - في أعداد النوافل في السفر
فقال: لا تصل.
فقال: إنّك قلت نعم.
فقال: إنّ ذلك يطيق وأنت لا تطيق»١.
يعني أنّه أراد ٧ بيان أنّ معاوية بن عمّار قادرٌ على إتيان النوافل بصورة النافلة والتطوّع ولو لم يكن قضاء، بخلاف إسماعيلبن جابر، فالمقصود من قوله ٧: (ذلك يطيق وأنت لا تطيق) هو القدرة على الاداء بالصورة المذكورة وعدمها.
وعلى هذا الوجه يحمل حديث سدير، قال:
«قال أبو عبداللّٰه ٧: كان أبي يقضي في السفر نوافل النهار بالليل، ولا يتمّ صلاة فريضة»٢.
أي الإتيان بعنوان التطوّع المندوب لا قضاء للنافلة، ولكن الشيخ رحمه الله حمله على الجواز - كما هو الظاهر - تارةً، واُخرى على من سافر بعد دخول الوقت.
وقيل ثالثةً: يحلّ ذلك على أنّه لا إثم في القضاء، وإن لم يكن مسنوناً، لكنّه بعيد جدّاً.
ورابعة: بالحمل على نفي التأكيد، أو حمله على الإنكار، وإن كان هذا مستبعدٌ.
فأحسن المحامل، هو حمله على جواز الإتيان لا بعنوان القضاء، بل بما
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٢ من أبواب أعداد الفرائض والنوافل الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٢٢ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ٤.