المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٨ - في أعداد النوافل في السفر
فخرج القضاء بالنسبة إلى الليلية بتصريحه، فيبقى الباقي تحته.
وثانياً:
ويستفاد من ذيله أيضاً حيث أنّه قد نسب ترك القضاء في السفر لصلاة النافلة التي لم يؤدّها في الحضر، فعدم حسن إتيان قضاء ما لم تكن صلاته واردة في السفر، يكون بطريق أولى.
وأمّا حديث العامري الذي نقله صاحب «الجواهر»، فإنّ مضمونه كمضمون حديث أبي بصير، لكن لم أعثر إلى الآن على مصدر ينقله، ويدل على ذلك أيضاً الحديث الذي رواه عمر بن حنظلة، قال:
«قلت لأبي عبداللّٰه ٧: جُعلت فداك، إنّي سألتك عن قضاء صلاة النهار بالليل في السفر، فقلتَ: لا تقضها، وسألك أصحابنا، فقلت: أقضوا.
فقال لي: أنا أقول لهم لا تُصلّوا (أو إنّي أكره أن أقول لهم لا تُصلّوا) واللّٰه ما ذاك عليهم»١.
فإنّه فضلاً عن ظهوره في نفي القضاء، صريح في ذلك، لمكان يمين الإمام ٧ بالنفي عنهم، فكأنّه ٧ أراد بيان أنّ إتيان الصلاة تطوّعاً أمر مطلوب شرعاً، وينطبق عليها عنوان أنّها (خير موضوع)، لكن ليس عليه أن يتطوّع لأداء قضاء النوافل الساقطة، ولعلّه إلى ذلك يشير حديث معاوية بن عمّار، قال:
«قلت لأبي عبداللّٰه ٧: لأقضي صلاة النهار بالليل في السفر؟
فقال: نعم.
فقال له إسماعيل بن جابر: أقضي صلاة النهار بالليل في السفر؟
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٢ من أبواب أعداد الفرائض والنوافل الحديث ٢.