المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٥ - في أعداد النوافل في السفر
بخصوصه، بقوله:
«الصلاة في السفر ركعتين، فليس قبلها ولا بعدهما شيء».
وإلحاق الخوف في السفر من تلك الناحية بحاجة إلى دليل مخصوص يدلّ عليه، إلّاأن يستدل على الإلحاق بمثل معتبرة زرارة عن أبي جعفر ٧، قال:
«قلت له: صلاة الخوف، وصلاة المسافر تقصران جميعاً؟
قال: نعم، وصلاة الخوف أحقّ أن تقصّر من صلاة السفر، لأنّ فيها خوفاً»١.
فيستفاد منها أنّ تقصير صلاة الفريضة لأجل الخوف إذا كان جائزاً ومشروعاً، فإنّ جواز سقوط نافلتها يكون بالأولويّة، خصوصاً مع ملاحظة نوع الخوف المقارن مع السفر، كما وردت الإشارة إليه في آية التقصير، حيث قال اللّٰه تبارك وتعالى: (وَ إِذٰا ضَرَبْتُمْ فِي اَلْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ اَلصَّلاٰةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا)٢.
كما اُشير إلى ذلك في الخبر الوارد في تفسير الآية، وهو الخبر الذي رواه حريز ذيل الآية، عن الصادق ٧، فقال:
«هذا تقصير ثان وهو أنْ يردّ الرجل الركعتين إلى ركعة»٣.
وكيف كان، فالحكم بالسقوط، وإن كان لا يخلو عن مناسبة، إلّاأنّ الجزم بالحكم فيه لا يخلو عن نظر.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث ١.
[٢] سورة النساء: آية ١٠١.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث ٢.