الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٦
فعلى هذا فهذه الصورة كالصورة الأُولى في وجوب التشهّد وعدم وجوب قضاء السجدة.
أمّا الصورة الثالثة: فقد ذكر المصنّف فيها احتمالين:
الأوّل: مضى وأتمّ الصلاة وأتى بقضاء كلّ منهما مع سجدتي سهو، مع إعادة الصلاة على الأحوط، وحاصله عدم الاعتداد بالشكّ في حال الصلاة قائماً، وإنّما يقضي كلا الأمرين بعد الصلاة.
وجهه: جريان قاعدة التجاوز فيهما، لأنّ المفروض أنّه خرج محلّ إتيان السجدة لكونها في الركعة السابقة، ومحلّ التشهّد لافتراض أنّ النهوض أو القيام خروج عن المحلّ.
وأمّا قضاء كلّ منهما فللعلم الإجمالي بوجوب قضاء أحدهما.[١]
يلاحظ عليه: أنّ القاعدتين متعارضتان، فكيف يمكن الاعتماد عليهما؟! فلمّا كان هذا الوجه غير مقنع ذكر السيد الخوئي وجهاً آخر وقال: إنّ العلم الإجمالي لا يكون منجّزاً في المقام عند المصنّف، وذلك لأنّه يشترط أن يكون المعلوم بالإجمال فعلياً مع كلّ تقدير، لا فعليّاً على تقدير خاص، وذلك لأنّ المتروك لو كان هو التشهّد كان وجوب العود فعلياً، وأمّا لو كان هو السجدة فلا أمر بالقضاء فعلاً وإنّما يحدث بعد الفراغ من الصلاة.
[١] مستمسّك العروة الوثقى: ٧ / ٦٣٤ .