الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٣
المسألة التاسعة والأربعون
لو اعتقد أنّه قرأ السورة ـ مثلاً ـ و شكّ في قراءة الحمد فبنى على أنّه قرأها لتجاوز محلّه، ثم بعد الدخول في القنوت تذكّر أنّه لم يقرأ السورة، فالظاهر وجوب قراءة الحمد أيضاً، لأنّ شكّه الفعلي وإن كان بعد تجاوز المحلّ بالنسبة إلى الحمد إلاّ أنّه هو الشكّ الأوّل الذي كان في الواقع قبل تجاوز المحلّ، وحكمه الاعتناء به، والعود إلى الإتيان بما شكّ فيه.*
* إذا اعتقد أنّه قرأ السورة مثلاً وشكّ في قراءة الحمد فبما أنّه ـ حسب اعتقاده ـ دخل في الغير، بنى على أنّه قرأ الحمد في محلّها، فصار الحمد محرزاً بالأصل والسورة بالعلم، ثم دخل في القنوت فتذكّر أنّ اعتقاده بقراءة السورة لم يكن صحيحاً وأنّه لم يقرأ السورة.
فهل علمه بعدم قراءة السورة يضرّ بقاعدة التجاوز التي أجراها في جانب الحمد، وعندئذ يجب تدارك الحمد والسورة، أو لا يضرّ، فيكتفي بتدارك السورة المعلوم تركها؟