الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦
تصحيح الصلاة بالاستصحاب
ربما يقال بإمكان إحراز الصحّة، بالاستصحاب.
فالشكّ الفعلي شكّ بعد الإكمال، وأمّا شكّه السابق فيمكن اثبات تأخّره عن السجدتين بأصالة عدم طروء الشكّ إلى إكمال السجدتين.
فإن قلت: إنّ الأصل لا يثبت تأخّر الشكّ عن السجدتين إلاّ على القول بالأصل المثبت.
قلت: إنّ التأخّر لمّا كان من اللوازم الواضحة للأصل المذكور فيثبت به.
فإن قلت: إنّ غاية ما يترتّب على الأصل هو صحّة ما أتى به من الصلاة، وأمّا وجوب صلاة الاحتياط فلا يثبت به.
قلت: إذا ثبت بالأصل أنّ شكّه بينهما كان بعد الإكمال يكون المورد موضوعاً لدليل إجتهادي، وهو أنّ من شكّ بين الثلاث والأربع بعد الإكمال يبني على الأكثر ثم يصلّي ركعة احتياطاً. ففي صحيح زرارة عن أحدهما٨ قلت له: رجل لم يدر اثنتين صلّى، أم ثلاثاً؟ فقال:«إن دخله الشكّ بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة، ثم صلّى الأُخرى ولا شيء عليه ويسلّم».[١]
[١] الوسائل:٥، الباب٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث١.