الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٠
القضية إلى قضيتين حمليتين، إحداهما متيقّنة والأُخرى مشكوكة، ويتّضح ذلك بالمثال التالي:
لو علم بوقوع قطرة دم في الإناء وعلم إجمالاً أنّه وقع إمّا بهذا الإناء المعيّن أو به وبغيره، فلا شكّ أنّ هذا العلم سيق بصورة العلم الإجمالي، ولكنّه عبارة أُخرى عن علم تفصيلي وشكّ بدوي، فلا فرق بين أن تقول: وقع الدم إمّا بهذا الإناء المعيّن أو به وبغيره، أو تقول: نعلم قطعاً بوقوع القطرة في هذا الإناء، ولكن نشكّ في وقوعها في الإناء الآخر.
فهذا العلم التفصيلي صورة أُخرى لما سيق بصورة العلم الإجمالي، ومثله المقام:
سواء أقلت: نعلم إجمالاً أنّه ترك جزءاً من الوضوء أو ركناً من الصلاة.
أم قلت: نعلم ببطلان الصلاة ونشكّ في بطلان الوضوء، فعلى ذلك فلا انحلال في المقام حتّى يرد الإشكال المعروف في باب الأقل والأكثر الارتباطيين. بل هناك علم واحد ربما يُساق بصورة العلم الإجمالي، وأُخرى بصورة العلم التفصيلي والشكّ البدوي.
وربّما يُستفاد هذا الجواب ممّا ذكره السيد الحكيم في ذيل كلامه، وأوضحه السيد الخوئي[١]، فلاحظ.
[١] مستند العروة الوثقى:٧/٢٩٠.