الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٠
الزيادة العمدية في الأُولى، ولاحتمال صدق النقيصة في الثانية.
يلاحظ على الشق الأوّل: بما مرّ من أنّ المراد من قوله:«من زاد في صلاته» هو من زاد في صلاته شيئاً يوصف من بدء وجوده بالزيادة، كما إذا قرأ إحدى العزائم وسجد، وأمّا إذا لم يكن الفعل موضوعاً بالزيادة وإنّما يوصف إذا أتى به بأمر الشارع، وهذا خارج عن مصبّ الرواية، فلو افترضنا أنّه أتى بالسجدة في محلّها ثم احتاط فأتى بها عند الإتمام، فالأُولى لا توصف بالزيادة والثانية توصف بها ولكنّه أتى بها بأمر الشارع.
نعم لا بأس بالشقّ الثاني من كلامه ـ أعني: لاحتمال صدق النقيصة في الثاني ـ وذلك عندما ترك السجدة واكتفى بالتشهّد فقط، ففيه احتمال النقيصة لاحتمال أنّه لم يسجد في محلّه، فيكون الاقتصار بالتشهّد موجباً للنقيصة.
فخرجنا بالنتيجة التالية: أنّه لو أتى بهما لا يحتاج إلى الإعادة. نعم لو اُقتُصِر على التشهّد يعيد.