الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨
وليعلم أنّ هذه الصلاة في كلتا الصورتين تحتاج إلى علاجين:
١. علاج من جانب الشكّ بين الأقل والأكثر .
٢. علاج من جانب الشكّ أنّ ما بيده جزء الفريضة أو جزء صلاة الاحتياط، فليكن ذلك ببالك في حلّ المسألة.
أمّا الصورة الأُولى: فقد أفتى المصنّف بأنّه يجب عليه أعمال ثلاثة:
أ. جعل ما بيده آخر صلاته.
ب. إعادة الصلاة.
ج. الإتيان بصلاة الاحتياط.
أمّا الأوّل والثالث فواضحان; لأنّ مقتضى قاعدة الاشتغال عدم الفراغ من أجزاء الصلاة الأصلية فيجعل ما بيده الركعة الأخيرة، كما أنّ مقتضى البناء عند الشكّ بين الثلاث والأربع على الأكثر هو جبر احتمال ما نقص بركعة مستقلّة.
إنّما الكلام في وجوب إعادة الصلاة، فالظاهر عدم وجوبها، حيث إنّه لو كان ما بيده هو الركعة الأخيرة فتمّت صلاته إذا صلّى بعدها صلاة الاحتياط، وإن كان ما بيده ركعة الاحتياط فقد تمّت صلاته قبل هذه الركعة فلا وجه للإعادة، فعلى هذا فيكفي عملان: جعل ما بيده آخر الصلاة، والإتيان بركعة الاحتياط. ولعلّ وجهه: احتمال وقوع زيادة ركعة بين الفريضة وصلاة الاحتياط على الاحتمال الثاني، وسيأتي تفصيله في الصورة الثانية.