الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩
بل يمكن أن يأتي بما بيده بقصد ما في الذمّة فينطبق على أحد الأمرين ركعة الصلاة أو ركعة الاحتياط، ومع ذلك يأتي بصلاة الاحتياط أيضاً.
الصورة الثانية: أعني ما إذا شكّ بين الثنتين والأربع وشكّ أنّ ما بيده آخر صلاته أو أنّه أُولى ركعتي صلاة الاحتياط، فقال المصنّف إنّه يعمل مثل ما سبق، أي يجعل ما بيده آخر الصلاة ويعيد الصلاة ثم يأتي بركعتي الاحتياط; لأنّ المفروض أنّه شكّ بين الثنتين والأربع.
وقد عرفت عدم وجوب الإعادة بما مرّ من البيان; لأنّ صلاته لو كانت ناقصة يكفي جعل ما بيده جزءاً لها ويأتي بصلاة الاحتياط لأجل الشكّ بين الاثنتين أو الأربع; وإن كانت تامّة وقد خرج من صلاة الظهر فيكفي الاتيان بركعتي الاحتياط.
وربّما يقال بوجوب إعادة الصلاة في هذه السورة لأنّ للمصلّي فيها حالتين:
الأُولى: أن تكون صلاته ناقصة بأن يكون ما بيده جزءاً من آخر الصلاة، فإذا ضمّه إليها تمّت صلاته مضافاً إلى ركعتي الاحتياط اللتين وجبتا لأجل الشكّ بين الاثنتين والثلاث.
الثانية: أن تكون صلاته تامّة ويكون ما بيده الركعة الأُولى من ركعتي الاحتياط، فعندئذ إذا جعله جزءاً من الصلاة يكون هذا الجزء فاصلاً بين الصلاة التامّة وبين صلاة الاحتياط الّتي وجبت لأجل الشكّ.