الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٧
القاعدة في الوضوء دون الصلاة للعلم ببطلانها على كلّ حال.
وما ذكره مبني على انحلال العلم الإجمالي إلى علم تفصيلي ببطلان الصلاة وشكّ بدوي ببطلان الوضوء.
وهذا هو الّذي ذهب إليه الشيخ الأنصاري عند البحث في الأقلّ والأكثر الارتباطيين وقال بانحلال العلم الإجمالي إلى العلم التفصيلي بالأقل والشكّ البدوي في الأكثر.[١]
وقد منعه المحقّق الخراساني في الكفاية وتبعه المحقّق النائيني قائلاً بأنّ العلم التفصيلي ببطلان الصلاة متولّد من العلم الإجمالي بأنّه إمّا ترك جزءاً من الوضوء أو ركناً من الصلاة; فكيف يمكن بقاء المعلول (العلم التفصيلي ببطلان الصلاة) مع انحلال العلّة (العلم الإجمالي والحكم بصحّة الوضوء). وقد كثر النقاش في المسألة في علم الأُصول.وقد ذكرنا في محاضراتنا ما هو الصحيح عندنا فلاحظ ولا نعود إليه [٢].
غير أنّ السيد الحكيم تخلّص ـ في المقام ـ من الإشكال، قائلاً بأن إشكال العلمين يتوجّه إلى ما إذا كان العلم الإجمالي منجّزاً ويتولّد منه العلم التفصيلي، ولكن العلم الإجمالي في المقام ليس منجّزاً; وذلك لأنّ العلم بفوات جزء من الوضوء أو جزء من الصلاة
[١] فرائد الأُصول:٢/٢٧٤ .
[٢] إرشاد العقول إلى علم الأُصول: ٣ / ٥٥٢ ـ ٥٥٥ .