الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٣
E على الثلاث حتى يكون ما بيده رابعة العشاء، أو على الأربع حتى يكون ما بيده ثالثتها. وهنا أيضاً إذا عدل إلى المغرب وأتمّها يحصل له العلم بتحقّق مغرب صحيحة، إمّا الأُولى أو الثانية المعدول إليها، وكونه شاكّاً بين الثلاث والأربع مع أنّ الشكّ في المغرب مبطل لا يضرّ بالعدول; لأنّ في هذه الصورة يحصل العلم بصحّتها مردّدة بين هذه والأُولى، فلا يكتفي بهذه فقط حتى يقال إنّ الشكّ في ركعاتها يضرّ بصحّتها.*
* ذكر المصنّف أنّ هذه المسألة على عكس الفرض السابق ووجهه: أنّ أمر الظهر في الفرض السابق كان دائراً بين كونها أربع ركعات أو ثلاث ركعات، وأمر العصر دائراً بين كونها أربع ركعات أو خمس ركعات.
وأمّا المقام فالظهر دائر بين كونها أربع أو خمس، كما أنّ أمر العصر دائر بين كونها ثلاث ركعات أو أربع، فيكون الفرض عكس سابقه.
أمّا بالنسبة إلى الظهر فالحكم في الفرضين واحد وهو أنّ الشكّ بعد الفراغ (التسليم) يحكم عليه بالصحّة.
إنّما الكلام في صلاة العصر، فإنّ المصنّف ذكر في الفرض السابق أنّه داخل تحت قاعدة الشكّ بين الأربع والخمس، فتقع تحت الضابطة عند الشكّ بين الأربع والخمس.