الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨
إلى هنا تبيّن أنّ الطريق الصحيح هو الاستصحاب، ومع ذلك فالقول بالصحّة لا يخلو عن غموض وإشكال.
تقرير بطلان الصلاة
ما أُقيم من الدليلين إنّما يفيد إذا كان الموضوع للبناء على الأكثر هو الشكّ بعد إكمال السجدتين فيحرز الموضوع بالاستصحاب، ولكن الظاهر من الروايات، هو أنّ الموضوع الشكّ الحادث في الأخيرتين وهو لا يثبت بالاستصحاب.
توضيح ذلك: أنّ صحيحة زرارة وغيرها تقسم الشكّ إلى الشكّ في الأُوليين، والشكّ في الأخيرتين، وأنّ القسم الأوّل لا يعالج بخلاف الثاني. وإليك الروايات:
١. صحيحة زرارة، عن أبي جعفر٧، قال: «كان الذي فرض الله تعالى على العباد عشر ركعات وفيهنّ القراءة وليس فيهنّ وهم، يعني سهواً، فزاد رسول الله٦سبعاً وفيهنّ الوهم وليس فيهنّ قراءة، فمن شكّ في الأُوليين أعاد حتى يحفظ ويكون على يقين، ومن شكّ في الأخيرتين عمل بالوهم».[١]
فالرواية بلسانها تنقح موضوع السهو وأنّ موضوعه هو الأخيرتان، فالشكّ الحادث في الأخيرتين بعنوانه، موضوع للبناء.
٢. ما رواه عبد الله بن سليمان العامري، عن أبي جعفر٧
[١] الوسائل:٥، الباب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث١.