الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨١
ثمّ إنّه(قدس سره) أفتى في الفروع الثلاثة بوجوب العود لتداركهما والإتمام ثم الإعادة.
ثم احتمل الاكتفاء بالإتيان بالقراءة والإتمام من غير لزوم الإعادة.
وأمّا الفرع الرابع فأفتى بتعيّن الإتيان بهما ولا يكفي الاقتصار بأحدهما مع الاحتياط بالإعادة، خلافاً للفروع الثلاثة المتقدّمة حيث اكتفى فيها بالإتيان بالقراءة. فلندرس الفروع الثلاثة، ثم نعرّج على الفرع الرابع فنقول:
الفرع الأوّل: حصول العلم الإجمالي بعد الدخول في القنوت
قد ذكر فيه وجهين:
١. العود فيرجع ويأتي بالسجدتين والقراءة والإتمام من دون سجود السهو والإعادة .
٢. الاكتفاء بالقراءة والإتمام من دون إعادة.
أمّا الوجه الأوّل ـ أي العود لتداركهما والإتمام ثم الإعادة ـ فوجهه أنّ كلاًّ من المحتملين ـ وإن كان مورداً لقاعدة التجاوز ـ أمّا السجدتان فالتجاوز فيهما واضح، وأمّا القراءة فلدخول المصلّي في القنوت المحقّق للتجاوز عنها بناءً على أنّ الدخول في القنوت محقّق له، لكنّها ساقطة عن الطرفين بالتعارض فتصل النوبة إلى الاستصحاب، أي أصالة عدم الإتيان بشيء منهما فيجب الإتيان