الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٥
الثانية وهو في الركوع، فالقاعدة فيهما متعارضة حيث إنّ أثر القاعدة في السجدة عدم القضاء بعد الانصراف، كما أنّ أثرها في القنوت عدم قضائه بعد الركوع. نعم لو رفع الرأس عن الركوع يكون حكمه، حكم العلم بترك الجهر أو المخافتة على ما مرّ.
ومثله التمثيل للمقام بالإقامة إذا حصل العلم الإجمالي بتركها، أو ترك سجدة من إحدى الركعات فإنّ لكلّ أثراً، وقد ورد استحباب الإعادة إذا علم بتركه تفصيلاً; روى الشيخ عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن٧ عن الرجل ينسى أن يقيم الصلاة وقد افتتح الصلاة؟ قال:«إن كان قد فرغ من صلاته فقد تمّت صلاته وإن لم يكن فرغ من صلاته فليعد».[١]
فإذا كان هذا حال العلم التفصيلي فلو علم إجمالاً بترك الإقامة أو السجدة الثانية من الركعة الأُولى وهو في ركوع الركعة الثانية يحصل له العلم إمّا بجواز قطع الصلاة وإعادتها بالإقامة، أو قضاء السجدة بعد الصلاة، والقاعدتان على فرض الجريان تتعارضان وينتهي الأمر إلى العمل بالأُصول، وهو المضي في الصلاة وقضاء السجدة، إذ فيه القطع بالامتثال من دون مخالفة احتمالية; بخلاف القطع والإعادة، إذ فيه احتمال المخالفة الاحتمالية، لعدم العلم بترك الإقامة.
[١] الوسائل:٤، الباب٢٨ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث٣.